كيف يصوم من يمتد النهار عندهم لوقت طويل ويشق عليهم الصوم؟

كيف يصوم من يمتد النهار عندهم لوقت طويل

كيف يصوم من يمتد النهار عندهم لوقت طويل ويشق عليهم الصوم؟ إذا كنت تبحث عن إجابة هذا السؤال إذًا ننصحك
بقراءة هذا المقال، حيث نعرض لك أراء أهل العلم وما استندوا عليه من السنة النبوية الشريفة.

كيف يصوم من يمتد النهار عندهم لوقت طويل

  • صرح أهل العلم أن الأشخاص الذين يعيشون في بلدان يحل فيها ليل ونهار في ظرف أربع وعشرين ساعة فإنهم يصومون نهاره ، سواء كان قصيراً أو طويلاً.
  • وفي حال الأشخاص الذين يعيشون في بلدان يطول فيها النهار والليل أكثر من ذلك كستة أشهر،
    فقد أوضح أهل العلم أن عليهم تقدير للصيام والصلاة، كما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك في يوم الدجال الذي كالسنة ، وهكذا يومه الذي كشهر ، أو كأسبوع ، يقدر للصلاة قدرها في ذلك.
  • وفيما يخص بتحديد أوقات صيامهم في فقد أوضح أهل العلم أنه من واجب المكلفين أن يمسكوا كل يوم من أيام رمضان عن الطعام والشراب وسائر المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس في بلادهم ، ما دام النهار يتمايز في بلادهم من الليل ، وكان مجموع زمانهما أربعاً وعشرين ساعة ، ويحل لهم الطعام والشراب والجماع ونحوها في ليلهم فقط ، وإن كان قصيراً.
  • فقد أكدوا على أن شريعة الإسلام عامة وواحدة للناس في جميع البلاد، وقد قال الله تعالى : (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمْ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنْ الْخَيْطِ الْأَسْوَِ مِنْ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ) البقرة/187،
    وفي حال عجز الشخص على إتمام صوم بسب طول النهار، أو بسبب إخبار طبيب أمين حاذق ، أو غلب على ظنه أن الصوم قد يتسبب في هلاكه أو مرضه مرضاً شديداً، أو قد يتسبب في بطء شفائه،
    فقد صرح أهل العلم أنه من الجائز له أن يفطر في تلك الحالة ولكن يجب عليه عند استطاعته أن يقضي الأيام التي أفطرها في أي شهر تمكن فيه من القضاء. قال تعالى : (فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمْ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) البقرة/185،
    وقال الله تعالى : (لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا) البقرة/286 ، وقال : (وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ) الحج/78 .
  • كما أكد أهل العلم أن الأقاويل المنتشرة حول تقدير وقت الصوم والصلاة بتوقيت مكة مع وجود ليل ونهار في أربع وعشرين ساعة فلا شك في كونه من أكبر الخطأ.

  • صرح أهل العلم أن الأشخاص الذين يعيشون في الدول ذات النهار الطويل يجب عليهم صيام شهر رمضان، وعليهم أن يقدروا لصيامهم فيحددوا بدء شهر رمضان ونهايته ، وبدء الإمساك والإفطار في كل يوم منه ببدء الشهر ونهايته ، وبطلوع فجر كل يوم وغروب شمسه ، في أقرب البلاد إليهم يتميز فيها الليل من النهار ، ويكون مجموعهما أربعاً وعشرين ساعة ؛ لما تقدم في حديث النبي صلى الله عليه وسلم عن المسيح الدجال ، وإرشاده أصحابه فيه عن كيفية تحديد أوقات فيه إذ لا فارق في ذلك بين الصوم والصلاة.
  • فقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم حَدَّث أصحابه عن المسيح الدجال ، فقالوا : مَا لَبْثُهُ فِي الْأَرْضِ ؟ قَالَ : (أَرْبَعُونَ يَوْمًا ، يَوْمٌ كَسَنَةٍ ، وَيَوْمٌ كَشَهْرٍ ، وَيَوْمٌ كَجُمُعَةٍ ، وَسَائِرُ أَيَّامِهِ كَأَيَّامِكُمْ . قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كَسَنَةٍ أَتَكْفِينَا فِيهِ صَلَاةُ يَوْمٍ ؟ قَالَ : لَا ، اقْدُرُوا لَهُ قَدْرَهُ) رواه مسلم
  • فرسول الله صلى الله عليه وسلم  يعتبر اليوم الذي كالسنة يوماً واحداً يكفي فيه خمس صلوات ، بل أوجب فيه خمس صلوات في كل أربع وعشرين ساعة ، وأمرهم أن يوزعوها على أوقاتها اعتباراً بالأبعاد الزمنية التي بين أوقاتها في اليوم العادي في بلادهم .
  • لذلك فقد أكد أهل العلم أنه من واجب المسلمين السئولين في تلك البلاد عن تحديد أوقات الصلوات فيها أن يحددوا أوقات معتمدين في ذلك على أقرب بلاد إليهم يتمايز فيها الليل من النهار ، وتعرف فيها أوقات الصلوات الخمس بعلاماتها الشرعية في كل أربع وعشرين ساعة، وتبعًا لذلك فعليهم أيضًا تحديد أوقات ، حيث أن جميع العلماء قد أوضحوا أن شأنه شأن الصلاة.

مواضيع قد تعجبك