قصة عبس وتولى.. وكيف عاتب بها الله رسولنا الكريم

قصة عبس وتولى.. وكيف عاتب بها الله رسولنا الكريم

نعرض لكم اليوم سبب نزول آيه من آيات القرآن الكريم، وهي الآية التي عاتب الله سبحانه وتعالى بها سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، تعرفوا معنا على فإذا كنت لا تعرف سبب نزول هذه الآية، تابعها معنا في هذا الموضوع، من خلال السطور التالية.

قصة عبس وتولى

  • نزلت هذه الآيات الكريمة في حق “عبد الله بن أم مكتوم” وهو من أوائل المهاجرين في سبيل الله إلى المدينة
    قبل هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
  • وعن السيدة عائشة رضي الله عنها قالت إن الله عز وجل أنزل (عَبَسَ وَتَوَلَّى) في حق عبد الله بن أم مكتوم الأعمى، فجاء إلي رسول الله وقال له يا رسول الله أرشدني يا رسول الله علمني وكان النبي حينها مشغول بدعوة كبار وعظماء المشركين إلى الدخول في دين الإسلام حتى يزيد الإسلام بهم قوة.

  • فلم يجبه رسول الله وتولى عنه فعاتبه الله في آيته وقال له يا محمد أنت عبست في وجه (الأعمى)
    وتوليت ببدنك عنه، ثم ذكر الله عز وجل: (وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى)، أي الأعمى (يزكى)
    بمعنى يتطهر عن الأخلاق الرذيلة، وفي قوله تعالى:(أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى)،
    يمعنى يتذكر ما ينفعه فيعمل بتلك الذكرى وقال سبحانه وتعالى:
    ( أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى)، وتعني هذه الآية الذي أستغنى عن هدايتك فأنت تهتم به وتُصغي إليه،
    وأما الذي يحرص علي لقائك، ويريد التعلُم والاسترشاد، فأنت تنشغل بغيره.
  • ولم يكن هذا الموقف من أخلاق محمد صلى الله عليه وسلم، فلم يكن متكبر، أو يؤذي أحد،
    ولكنه في النهاية بشر يمكن أن يخطئ في بعض الأمور البسيطة الهينة التي لا تقلل من نبينا الكريم.
  • ولذلك أنزل الله عز وجل هذه السورة ليعاتب بها رسول الله على عبوسه، ومن بعد نزولها أكرم النبي صلي الله عليه وسلم “ابن أم مكتوم” أحسن إكرام، وكان دائمًا ما يناديه ويقول له، مرحباً بمن عاتبني فيه ربيّ.
  •  وأصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم، يولي “ابن أم مكتوم” على المسلمين في الكثير من الغزوات،
    فكان يؤم الناس في صلاتهم وهذا لجمال وعذوبة صوته وكان يؤذن للصلاة مع سيدنا بلال بالتناوب،
    وقد حدث ذلك الأمر في العديد من الغزوات والتي كان عددها ثلاثة عشرة غزوة منهم
    (الأبواء- وبواط – وغطفان – و أُحد – وحمراء الأسد- ونجران – وذات الرقاع).

  • قال تعالي: (عَبَسَ وَتَوَلَّى (1) أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى (2) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى (3) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى (4) (5) أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى (6) وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى (7) وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى (8) وَهُوَ يَخْشَى (9) فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى (10) كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ (11) فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ (12) فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ (13) مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ (14) بِأَيْدِي سَفَرَةٍ (15) كِرَامٍ بَرَرَةٍ)

وهنا أعزائي القراء نكون قد وصلنا إلى نهاية قصة عبس وتولى، انتظرونا في قصص جديدة ومفيدة من قصص الأنبياء.

مواضيع قد تعجبك