Desktop
Poster Image

ضياء الدين العوضي، المولود عام 1979، يُعد من الأسماء التي أثارت جدلاً واسعاً في المشهد الطبي المصري خلال السنوات الأخيرة، بعد انتقاله من العمل الأكاديمي والطبي التقليدي إلى طرح أفكار علاجية وغذائية غير مألوفة أثارت نقاشاً حاداً بين مؤيدين ومنتقدين. تخرج العوضي في كلية الطب بجامعة عين شمس عام 2002 بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف، وهو ما وضعه مبكراً ضمن الكوادر الطبية المتميزة، قبل أن يستكمل مسيرته العلمية بالحصول على درجة الدكتوراه في تخصص الرعاية المركزة. وعمل لاحقاً في المجال الأكاديمي داخل جامعة عين شمس، حيث شغل منصب أستاذ مساعد في قسم التخدير والعناية المركزة، وارتبط اسمه في تلك المرحلة بالعمل الإكلينيكي والتدريس الجامعي. إلا أن مسيرته شهدت تحولاً ملحوظاً مع توجهه إلى تقديم محتوى طبي وغذائي عبر المنصات المختلفة، متبنياً رؤى غير تقليدية حول التغذية والعلاج، وهو ما ساهم في زيادة حضوره الإعلامي والشعبي. وبرز اسم العوضي بشكل أكبر مع طرحه ما عُرف بـ“نظام الطيبات”، الذي قدمه باعتباره أسلوب حياة متكامل يجمع بين أنماط صيام معينة واختيارات غذائية محددة، مع الاعتماد على ما وصفه بإشارات الجسم الطبيعية. ويقوم هذا النظام على الصيام المتقطع، بما في ذلك صيام أيام محددة أسبوعياً، إلى جانب تناول الطعام عند الشعور بالجوع فقط، مع تحديد قائمة أطعمة مسموحة تشمل بعض النشويات والدهون والحلويات، مقابل استبعاد أطعمة أخرى. وأثارت مكونات هذا النظام جدلاً واسعاً، خاصة مع تضمينه للسكر وبعض الأطعمة التي تُعد مثار تحفظ في الأنظمة الصحية التقليدية، إلى جانب استبعاده لأصناف غذائية شائعة في النمط الغذائي اليومي. وزاد الجدل حدة مع تصريحات العوضي التي تحدث فيها عن قدرة النظام على تحسين أو علاج أمراض مزمنة، مثل السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض المناعة، وهو ما قوبل برفض من قطاعات واسعة في المجتمع الطبي. واعتبر مختصون أن هذه الطروحات تفتقر إلى الأدلة العلمية الكافية، محذرين من خطورة تعميمها، خصوصاً فيما يتعلق بدعوات تقليل أو إيقاف بعض العلاجات الدوائية دون إشراف طبي دقيق. في هذا السياق، بدأت الجهات المعنية باتخاذ إجراءات رسمية بحقه، حيث أحالته نقابة الأطباء المصرية إلى التحقيق في عام 2025، على خلفية اتهامات بنشر معلومات طبية مضللة والخروج عن نطاق تخصصه. ضياء العوضي ويكيبيديا وتصاعدت الإجراءات في فبراير 2026، عندما أصدرت الهيئة التأديبية قراراً بإسقاط عضويته من النقابة وشطبه من سجلاتها، في خطوة تعكس حجم الخلاف بينه وبين المؤسسات الطبية الرسمية. وفي مارس من العام نفسه، أصدرت وزارة الصحة قراراً بإلغاء ترخيص مزاولة المهنة الخاص به، مع إغلاق عيادته في مدينة نصر بالقاهرة، إلى جانب منعه من الظهور الإعلامي بقرار من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام. كما أكدت جامعة عين شمس في بيانات رسمية إنهاء خدمته منذ عام 2023، نافية أي صفة أكاديمية حالية له، ومحذرة من استخدام اسم الجامعة في سياقات قد تُفهم بشكل مضلل. ورغم تلك التطورات، استمر اسمه متداولاً على نطاق واسع عبر المنصات الرقمية، سواء من خلال متابعيه أو من خلال الجدل المستمر حول أفكاره وتصريحاته. وفي تطور لافت، انتشرت في 19 أبريل 2026 أنباء عن وفاته في مدينة دبي، دون صدور أي بيان رسمي يؤكد هذه المعلومات، في وقت تحدثت فيه مصادر أخرى عن اختفائه وانقطاع التواصل معه، ما أبقى مصيره في دائرة الغموض حتى الآن.

Time Icon

منذ شهر

Comma Icon
أخبار متعلقة
Facebook فيس بوك