المحتوى الرئيسى
تريندات

إبراهيم نصر يفتح صندوق ذكرياته لـ«صوت الأمة»: أعتز بـ«جعيدى».. وأول ما تسلمت ملابس الدور مزقتها وسكبت عليها زيت ودفنتها في التراب - صوت الأمة

09/21 23:01

عنتر عبد اللطيف _ مصطفى الجمل

بداية.. كيف استقبلت خبر وفاتك؟

استقبلته بشكل مضحك، فعلى الرغم من سخافة الشائعة لكن ما حدث كان بروفة لوفاتى، وكنت سعيدا بحب الناس، فقد تلقيت اتصالات عديدة من خارج مصر وداخلها تطمئن على صحتى، فأنا بخير والحمد لله، ولا أدرى لماذا يستهدف البعض الفنانين بمثل هذه الشائعات التى تزعم وفاتهم، وهو ما تكرر فى الآونة الأخيرة مع فنانين  كثيرين منهم الفنان الكبير عادل إمام، والذى يطلقون شائعة وفاته، كل شهر مرتين على الأقل.

شائعة وفاتك انطلقت من «فيسبوك».. فهل تملك صفحة على مواقع التواصل؟

ليست لى صفحة على «فيسبوك» وغير مهتم بذلك، فوسائل التواصل الحديثة أنا ضدها، لأنها كثيرا ما تسببت فى  إحداث بلبلة، ويجب أن يوضع لها حد، ولا تترك لمروجى الشائعات.

حدثنا عن شخصية «جعيدى» فى فيلم «شمس الزناتى»، وكواليس اختيارك لها؟

فى البداية قرأت الورق، فوجدت أن شخصية جعيدى أكثر الشخصيات المناسبة لى فى العمل، فقلت للأستاذ سمير سيف مخرج العمل سأجسد هذه الشخصية، وبالفعل وافق الأستاذ سمير، وفى أول يوم تصوير، وجدت المسئولة عن الملابس وكان اسمها أصيلة، تنادينى بصوت عال: «إزيك يا استاذ إبراهيم.. خد البنطلون ده جديد نوفى.. والتيشيرت جديد نوفى والصديرى جديد نوفى.. والجزمة جديدة نوفى»، تسلمت منها الملابس، وبعدما أدارت ظهرها، وكانت الملابس على هيئة مختلفة تماما، فقمت بتقطيع البنطلون وكذلك التيشيرت والصديرى وفتحت فم الحذاء، وكان معى زيت فى العربية فسكبت على الملابس الزيت ثم وضعتها فى التراب، ثم ارتديتها ودخلت مكان التصوير، وقلت للأستاذ سمير: «أنا دلوقتى جاهز يا استاذ.. ففوجئ الجميع»، وهذا طبعا لأن الشخصية تتطلب ذلك، فالرجل لم يغير ملابسه منذ سنوات، وعندما ذهب له عادل إمام ليتفق معه على السفر، لم يسأله على الأموال ولا أى أمور أخرى، قال  له فقط جملة واحدة: «فيه وكل؟ (أى طعام)». 

 ويسعدنى جدا أن أجد الآن صورة جعيدى فى معارض صور، وعلى مواقع التواصل الاجتماعى، هذا أكبر دليل على نجاح الشخصية. 

وماذا عن شخصية نجاتى فى الكاميرا الخفية؟ 

(ضاحكا لما يزيد على دقيقة كاملة) مافيش شخصية اسمها نجاتى، ما حدث أنه أثناء تصوير مشهد فى البرنامج، كان أمام شخص يتحدث بطريقة غريبة، فحتى أتماسك نفسى ولا أضحك، كنت أنادى: «يا نجااااااتشى»، فيكمل الرجل كلامه، فأحاول التماسك، فأنادى مرة أخرى: «يا نجااااااااااتشى.. أنفخ البلالين عشان عيد الميلاد»، فيستفز الرجل وتبدأ حفلة السب واللعن، وطبعا معروف أن الحلقة مدتها الأصلية ربع ساعة، وكانت أياما جميلة جدا، كنت أستفز الناس حتى أحصل منهم على ابتسامة صافية، وهذه كانت أهم لحظات حياتى وأكثرها بهجة. 

هل تشاهد بعض المقاطع التى يتم إعادتها على مواقع التواصل الاجتماعى؟ وهل يحدثك أحد بشأن حقوقك المالية فى هذه الحلقات؟ 

المقاطع كثيرة لكن هناك مقاطع طبعا لا أتذكرها إلا عند رؤيتها، وطبعاً لا أحصل على أى أموال مقابل إذاعة هذه الحلقات. 

كيف ترى برامج المقالب التى تعرض مؤخرا؟ 

هذا شىء مؤسف، معقولة هناك ضحك يأتى من مشاهد الدم، هل مناظر الدم باتت تضحك، هذا يزرع داخل أطفال هذا الجيل شرا وعنفا، ولإصلاح هذا الأمر لابد أن نتكاتف جميعا. 

 حدثنا عن علاقتك بالرئيس الراحل محمد أنور السادات وأسرته؟

 كنت أقدم برامج صباحية لأطفال أسرة السادات فى مناسبات أعياد الميلاد، وأنا أساسا معروف عنى أنى قادر على عرض «وان مان شو»، وكان أطفال عائلة السادات وباقى الحكومة يحبونى، وكانت هذه الحفلات تقام فى منزل الرئيس بالجيزة، وكانت فيلا جميلة جدا، وذات مرة وجدت سيدة تطل من شرفة مقابلة لمنزل السادات وتحدث السيدة جيهان السادات، وتقول لها: «والله الريس وشه مصفر وزعلت.. لالا لازم ياكل ويتقوت»، لترد جيهان قائلة بلهجة السيدات المصريات المعتادة: «أعمل له إيه يا هدى.. لا عارف ياكل ولا يشرب»، لألتفت فأجدها هدى سلطان.

وذات مرة أثناء تقديمى إحدى الحفلات الصباحية فى الفيلا، وجدت رجلا طويلا جدا وعلى كتفه سيفان يخبط على كتفى، وبصوت خشن جداً قال لى: «تعالى الريس عاوزك»، طبعا وقتها لم أتمالك أعصابى، وكل ما دار فى رأسى أنى الآن رهن الاعتقال، طبعا سرت معه وفى طريقى للرئيس وجدت رجالا يغطون الطريق المشجر، وبعد وصولى لمكان جلوس الرئيس السادات، التفت لى وكان يمسك البايب الخاص به وقال: «هاه يا إبراهيم .. عاوز إيه؟»، فقلت له بصوت يكاد يبكى: «مش عاوز حاجة يا ريس.. هما اللى جابونى»، فقال ضاحكاً: «قول لى نكتة»، فحكيت له نكتة لا يمكن قولها أبدا، ففى الأمور الطبيعية أقل ما فيها إعدامى، أتذكرها حتى الآن، قلت له: « ياريس بيتقال ان حضرتك بعد وفاة عبدالناصر وكانت الوفود الأجنبية بتيجى تعزى، فتسيبهم وتخش الحمام وتغيب جوة، فيخبطو عليك فتطلع لهم، واتكرر الموضوع تلات مرات، آخر مرة لما غبت قوى قلقوا فدخلوا عليك الحمام فلقيوك بترقص وبتقول وبقيت رئيس وبقيت رئيس وبقيت رئيس»، فعاد بظهره إلى الوراء وأمسك بالبايب مرة أخرى ونفخ فيه قائلا: « يبقى أنا يا ابراهيم بقف فى الحمام وبرقص وبقول وبقيت رئيس وبقيت رئيس؟.. آآآآآآآآه» وبعد دقيقة واحدة، انفجر ضاحكا: «هاهاهاهاهاها»، طبعاً لم أصدق نفسى، وظل يكرر النكتة مرتين، ويضحك عليها مع نفسه، وبعدها قال لى: «بص بقى.. ولا يهمك من حد.. وكل ما تيجى هنا تسأل عليا وتيجى تقول لى النكت اللى بتتقال»، وجريت من أمامه، ولكن بعد ذلك كنت وأنا ذاهب لأداء حفلة للأطفال، أجهز نكتتين وأسأل عنه وأذهب لأحكيهما للرئيس، ويضحك فى كل مرة من قلبه، وكانت علاقتى بالسيدة جيهان السادات طيبة جدا، لكنها كانت علاقة إنسانية جدا، لا سياسة فيها. 

كنت عائدا ذات مرة من اليونان، ومعى حقيبة كبيرة ممتلئة بالسجائر والتبغ والبايب والسيجار، وبمجرد أن فتحت الحقيبة وجدت زوجتى مفزوعة وتقول لى: «إيه ده.. إنت هتشرب ده كله.. بص مش هاقولك حاجة غير تخيل إن الدخان ده كله هتدخله للرئة.. فكر بس»، وبمجرد أن خرجت أحسست بتأنيب الضمير، وأشهدت الله أن أقلع عنها تماما، وقد كان، وفى التو اتصلت بكل زملائى ووزعت عليهم الغنيمة، ولم أعد إليها ثانية، لذلك زوجتى الآن مبهورة بى، وبهذا القرار لأنه قرار يحتاج إلى رجل شجاع. 

 هل ستعود الكاميرا الخفية مرة أخرى؟

(بعد صمت لدقيقة) مكانك من ست شهور، جلس رجل أعمال خليجى، وكانت بحوزته حقيبة ممتلئة دولارات، ووضعها على المكتب، فقلت له ما هذا؟ فقال أريد أن أعيد إنتاج الكاميرا الخفية، وعرض مضاعفة المبلغ، لكنى أبلغته بأنى لن أعود مرة ثانية لتقديم الكاميرا الخفية، فأنا حققت نجاحا استمر 17 عاما، لن أسىء إليه بموسم جديد، مهما كان العائد. 

وماذا عن ثورة 30 يونيو وكيف استقبلتها؟

عندما طلب الرئيس السيسى من الشعب أن ينزل استجاب الشعب بأكمله، ونزل إلى الشارع 30 مليون مصرى، فهى أعظم ثورة فى التاريخ.

ماذا لو استمر الإخوان فى حكم مصر؟

يا خبر كانت هتبقى مصيبة سودا، ونحمد الله على الرئيس السيسى، الحكيم، والذى لا يهمه إلا العمل من أجل مصر فقط، ولا يهتم بـ«شوية العيال» الذين يتطاولون على مصر من الخارج، فالوطن كان معرضا للغرق لولا الرئيس عبدالفتاح السيسى وثورة 30 يونيو.

كيف ترى الفنانين الذين استقطبهم الهارب أيمن نور للهجوم على مصر من الخارج؟

هؤلاء الفنانون لديهم ضعف نفسى مقابل الأموال، ما يؤكد أنهم «ناس هشة»، الوطنى الحقيقى «لو مش لاقى ياكل»، لا يتحالف مع أعداء وطنه، ولن أبيع بلدى وأضربها فى ظهرها، فمن حق أى مصرى لو يراهم «يولع فيهم»، وأنا لو شفت حد فيهم وأنا مسافر على الطيارة هضربه موت، لأنهم باعوا وطنهم وأهلهم مقابل «الفلوس» والإخوان نشنوا عليهم ، واشتروهم، وأنا غير سعيد بالحديث عنهم، فالتربية السيئة وقلة الأخلاق، هى من أوصلتهم فى النهاية إلى التطاول على مصر.

ما ذكرياتك مع  شخصية عزمى التى لعبتها فى فيلم «إكس لارج»؟  

هذا الفيلم عرض عام 2011 وجسدت به شخصية «عزمى» خال أحمد حلمى أو «مجدى» فى الفيلم، وشخصية عزمى، كانت شخصية بديعة جدا، وزيادة فى الإبداع إن الذى كان يخرج هذا الفيلم عبقرى اسمه شريف عرفة، الذى كنت أشعر من نظرات عينيه أنه يطبطب على، وكان بعد ان أنتهى من المشهد يقول لى تحب تشوف المشهد فأقول له لا، فيعرف إنى لم أكن أحب أن أشاهد مشاهدى بعد تأديتها فى العمل السينمائى أو الدرامى.

ظهرت بملابس و شارب مميز فى الفيلم.. فمن كان وراء ظهورك بهذه الشخصية؟

دائما ما أضع تصورا للشخصية فى ذهنى قبل التصوير، وفى يوم وجدنى شريف عرفة، جالسا فنظر إلى الشنب الذى بوجهى، وقال لى: «إنت مربيه صح؟»، فقلت له: «آه مربيه، ايه رأيك» فقال لى: «تحفة»،  فضحكت، وقلت له: «ده شنب لصق» فقال لى: «والمصحف» قلت له آه، وحكيت له إننى طلبت من المسئول عن المكياج أن يصنعه بهذه الطريقة، وأن يلصق الشعر أربع طبقات فوق بعض، لذلك ظهر الشنب بهذه الصورة، التى أثارت إعجاب المخرج العبقرى «شريف عرفة».

هل أثرت طفولة إبراهيم نصر فى احترافه للتمثيل فيما بعد؟

كنت طفلا محظوظا لأن أبى كان يملك شخصية بديعة وجميلة ويطلب منى عدم الخوف من أى شىء وعمل ما أريده ويشجعنى على النجاح ودائما ما كان يقول لى «أنت محبوب»، أما والدتى الله يرحمها كانت تقول لى جملة غريبة جدا: «ربنا يا حبيبى يحبب فيك الجيد والرفيق واللى ماشى فى الطريق» والجيد هو الشخص الجيد، وأقسم بالله قبل أن أدخل مجال التمثيل، كنت أفاجأ بالبعض فى الطريق وهم يقولون بطيبة وحب عندما يشاهدونى، رغم عدم معرفتى بهم «تفضل».

أهم أخبار متابعات

Comments

عاجل