المحتوى الرئيسى
تريندات

الفاشل.. من اختار ميدو مدربًا للمنتخب؟

08/23 02:15

في كل أزمة يمر بها الزمالك يكون اسمه من أوائل المرشحين، وعندما تتم استضافته في أي حوار صحفي أو تليفزيوني يجري سؤاله عن موقفه من تدريب الأهلي، ولما أتى الحديث عن مدرب وطني لقيادة منتخب مصر كان حاضرًا أيضًا وبقوة، والآن أصبح الأقرب لمنصب المدرب العام مع حسن شحاتة.

ووسط كل ذلك، تجد نفسك حائرًا في البحث عن الأسباب التي تجعل أحمد حسام ميدو واحدا من أقوى المرشحين لقيادة الكبار، فماذا قدم هذا المدرب ليحظى بمثل هذه الثقة؟، وهل في تجاربه السابقة شيئا يجعله دائما في مقدمة المرشحين.

البحث في سجل "ميدو" كمدرب يثير العجب، فقد كان في طريقه للهبوط بوادي دجلة إلى دوري الدرجة الثانية لولا أن أنقذ ماجد سامي ناديه بقرار إبعاده في التوقيت المناسب، بعدما كان الفريق معه هو الأضعف ببطولة الدوري والأكثر هزائم وتلقيًا للأهداف.

ومع دجلة، لم نر من "ميدو" كرة قدم جميلة أو استراتيجية لعب، كما لم يدعم فكرته عما يصفه بـ "مشروعه" بنتائج، فكانت تجربة سيئة لا يمكننا الاستعانة بها ونحن نتحدث عن مدرب مرشح لقيادة منتخب.

وقتها، دافع "ميدو" عما وصفه بالمشروع الذي يحتاج إلى وقت، لكننا تأكدنا تمامًا أنه بلا مشروع عندما شاهدنا دجلة في الموسم التالي مع اليوناني تاكيس جونياس الذي قدم أفضل كرة قدم تعرفنا عليها في الدوري المصري في السنوات الأخيرة، ومعه أصبح نفس الفريق هو الأكثر امتاعًا.

مع الزمالك لما بدأ الموسم مع الفريق وتعرض لضغوط المنافسة لم يستطع "ميدو" الاستمرارية ومبكرًا رفع راية الاستسلام، ولا يمكن اعتبار بطولة الكأس التي حققها إنجازا يستحق معه قيادة المنتخب، لأن هذا الأمر سبق أن فعله عشرات المدربين العاديين.

في الإسماعيلي أظهر "ميدو" جانبًا سلبيًا آخر عندما فشل في التعامل مع نجم الفريق حسني عبدربه، وخرج على الهواء يقول" "إما أنا.. أو حسنى في الفريق"، وهي صفات لا تناسب الطباع التي يفترض أن يتميز بها المدربون الكبار.

من جهتي وعلى مستوى شخصي اعتقدت أن سر قوة "ميدو" وترشيحه الدائم يرجع لتغنى الجميع بتجربته مع الوحدة السعودي والعناوين الكبيرة التي صدرها لنا البعض عن تجربته المبهرة.

ولأني لم أكن مطلعًا بشكل تفصيلي على تجربة "ميدو" مع الوحدة كنت مخدوعًا مثل كثيرين، حتى نبهني أحد نجوم الكرة السعودية، إلى خطأي وطلب مني النظر إلى جدول الدوري السعودي قبل وصول "ميدو" وبعده.

بالنظر للجدول أدركت أن "ميدو" لعب مع الوحدة 11 مباراة في الدوري لم يفز سوى في 4 منها، وخسر في مثلها، وتعادل في 3، ولم يحدث معه أي تحسن على مستوى النتائج كما كان مطلوبا منه، خاصة أن الهدف من الاستعانة به كان السعي للدخول إلى المربع الذهبي.

لذا، لم يمثل "ميدو" أي إضافة ولم يترك بصمة كبيرة أو صغيرة في أي مكان تولى مهمته، لكننا رغم ذلك نجده مرشحًا في أي وقت وكل مكان، وكأن البعض قرر أن يقلب الهزائم لانتصارات وأن يحول "اللاشئ" إلى "مشروع" والانكسار إلى بطولة، وإذا بحثنا عن أسرار ذلك لن نجد غير تسويق خادع وآلة كبيرة تدعم كثيرين من غير الأكفاء وتحد أيضا من فرص الأحق.

شخصيا، أومن أن لدى "ميدو" من الخبرات والتجارب ما يسمح له بأن يكون مديرًا فنيًا ناجحًا، لكن تصويره بأكبر من حجمه ووضعه في غير مكانته الحقيقة يدفعه نحو مزيد من الفشل، وفي عدة سنوات صغيرة سيجد "العالمي" نفسه مستنفذًا لكل رصيده ومجرد عابر يمر من هنا إلى هناك دون أن يترك لنا شيئَا نقول به إن "ميدو" مر من هنا.

أهم أخبار الرياضة

Comments

عاجل