المحتوى الرئيسى
تريندات

كيف تفتح دكان حقوق إنسان؟

06/20 08:30

على الراغبين في فتح دكاكين أن يتقدموا إلى الجهات المعنية في مختلف بلاد الدنيا، وذلك نحو التنظيم والتنسيق، فماذا عن «دكاكين» حقوق الإنسان؟ كل يوم تضاف مؤسسة أو منظمة، قد يطلقها فرد لا شغل له في هذه العاصمة أو تلك، والمصيبة أن المنظمة من هذا النوع، تصبح بين ليلة وضحاها مرجعية معتمدة في موضوع حقوق الإنسان، تتناقل أخبارها وكالات الأنباء وتنقل عنها.

هكذا طغت هذه المؤسسات عدداً وتأثيراً على منظمات حقوق الإنسان الجادة (هل توجد منظمات حقوق إنسان جادة؟). يطرح السؤال هنا بكل جدية، فالذي يطفح أو يطفو على السطح يشير إلى كثرة كاثرة من الزبد الذي يذهب جفاء ولا ينفع الناس، وبالرغم من ذلك، فإن لكل ساقط لاقطاً كما يقال.

أسهل دكان تفتحه في هذه الأيام هو دكان حقوق الإنسان، والتمويل مضمون من جهات عدة، على رأسها قطر، حيث يصبح دكانك مصدراً لأخبار قناة «الجزيرة» وغيرها من أدوات الكراهية والبغضاء. فقط افتح منظمة حقوق إنسان، وردد اسم الإمارات والسعودية عشرات المرات أسبوعياً، وقطر جاهزة.

ماذا يعني وجود «شبكة» حقوق إنسان في لندن أو إسطنبول؟ هل يعني الأمر أبعد من وجود «إيميل» مهمته نشر وتوزيع الاتهامات والافتراءات من دون حساب؟

تستطيع أن تفتح دكان حقوق إنسان فوراً وبصفة قطعية، لكن لا بد من توافر شروط، فلكل مهنة سماتها ومواصفات أهلها. أول شرط أن تكون بلا ضمير، ولا تعرف شيئاً اسمه وطنية، وأن تكون متفوقاً في هواية الكذب، وهنا نأتي إلى الشرط الأهم: أن تكون ثقيل الدم.

إذا كنت قادراً على هذه الشروط فإن بينك وبين دكان حقوق الإنسان خطوات قليلة، وثق بأن «النجاح» سيكون حليفك.

أهم أخبار مقالات

Comments

عاجل